عرف منهاج مادة التربية الإسلامية بالمغرب، منذ اعتماده في سياق الإصلاح التربوي الشامل، تحولات عميقة على مستوى المنطلقات المرجعية، والاختيارات البيداغوجية، والغايات التربوية، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، ويستحضر رهانات بناء الإنسان المغربي المتشبع بالقيم، والمنفتح على محيطه، والفاعل في مجتمعه.
وبعد مرور عشر سنوات على الشروع في تنزيل هذا المنهاج، يبرز سؤال التقويم ضرورة ملحة، تستدعي وقفة تأملية نقدية لرصد المكتسبات، وتشخيص الإكراهات، واستشراف الآفاق، في ضوء التجربة الصفية، والتحولات القيمية والرقمية والمجتمعية، والمستجدات التربوية.
وانطلاقا من هذا الوعي، تنظم وحدة الدراسات التربوية والإعلامية بمركز مناهل للدراسات والأبحاث وإحياء التراث، ومجلة المنتقى للدراسات والأبحاث وإحياء التراث، بشراكة مع وحدة الدراسات التربوية والإعلامية بمركز الصدى للدراسات والإعلام، والجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية – فرع المضيق الفنيدق هذا اليوم الدراسي، قصد فتح نقاش علمي جاد حول حصيلة عشر سنوات من تنزيل منهاج التربية الإسلامية بالمغرب.
