-->

الملتقى الوطني الأوّل لطلبة الدكتوراه: مركز الصدى يجمع الباحثين المغاربة في تظاهرة علمية لتعزيز جودة البحث العلمي

الملتقى الوطني الأوّل لطلبة الدكتوراه: مركز الصدى يجمع الباحثين المغاربة في تظاهرة علمية لتعزيز جودة البحث العلمي

نظّم مركز الصدى للدراسات والإعلام يومي 31 يناير و01 فبراير 2026 فعاليات الملتقى الوطني الأوّل لطلبة الدكتوراه عن بُعد، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين وطلبة سلك الدكتوراه من مختلف الجامعات المغربية، في مبادرة علمية تروم دعم البحث العلمي، وتأطير الباحثين الشباب، وتعزيز ثقافة الحوار الأكاديمي الرصين.

ويأتي هذا الملتقى في إطار رؤية المركز الهادفة إلى توفير فضاءات علمية جادة لعرض المشاريع البحثية ومناقشة إشكالاتها المنهجية والمعرفية، بما يسهم في تجويد الإنتاج العلمي والارتقاء بالممارسة البحثية داخل الجامعة المغربية.

واستهلّت أشغال الملتقى بجلسة افتتاحية متميزة عرفت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ إسماعيل بومهدي، أعقبتها كلمات الجهة المنظمة؛ لكل من ذ. محمد ليلي المنسق العام للملتقى ورئيس مركز الصدى للدراسات والإعلام، والدكتور محمد السقالي منسق اللجنة العلمية، والدكتور عبد الدايم الزلماطي منسق اللجنة التنظيمية، حيث أكد المتدخلون على أهمية هذا الموعد العلمي في مواكبة طلبة الدكتوراه وتوفير بيئة أكاديمية محفزة على البحث الرصين والتفكير المنهجي المسؤول. كما احتضنت الجلسة محاضرة افتتاحية أطرها الدكتور الصديق الصادقي العماري بعنوان: "منهجية البحث العلمي الميداني في العلوم الاجتماعية: من سؤال الانطلاق إلى اختيار المناهج"، وقد شكلت أرضية معرفية ومنهجية أساسية أسهمت في توجيه الطلبة الباحثين.

نظم مركز الصدى للدراسات والإعلام الملتقى الوطني الأول لطلبة الدكتوراه عن بعد بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، مع جلسات علمية متخصصة

وتوزعت أشغال الملتقى بعد ذلك على جلسات علمية متخصصة شملت عدة حقول معرفية. ففي الجلسة العلمية الأولى الخاصة بالدراسات الإسلامية، التي ترأسها الدكتور عبد الإله التفراوتي وعقّب عليها الدكتور محمد السقالي، قدّم الطلبة مداخلاتهم العلمية، حيث عرضوا موضوعات أبحاثهم وإشكالاتها ومنهجيات الاشتغال المعتمدة. كما شهدت الجلسات الموالية تنوعا معرفيا لافتا، إذ خُصصت الجلسة الثانية للدراسات الإنسانية والجلسة الثالثة للدراسات اللغوية والأدبية برئاسة الدكتور عبد الدايم الزلماطي وتعقيب كل من الدكتورة سكينة الريفي والدكتور كريم الطيبي، بينما خُصصت في اليوم الثاني الجلسة الرابعة للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية برئاسة الدكتور مولاي عمر صوصي وتعقيب الدكتور عبد العالي مغشيش، واختُتمت الأشغال بـ الجلسة الخامسة للدراسات التربوية والإعلامية برئاسة الدكتور حمزة شرعي وتعقيب الدكتور عبد الملك قلعي.

نظم مركز الصدى للدراسات والإعلام الملتقى الوطني الأول لطلبة الدكتوراه عن بعد بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، مع جلسات علمية متخصصة

وقد تميزت هذه الجلسات بتفاعل علمي مثمر ونقاشات منهجية معمقة، أسهم فيها الأساتذة المؤطرون والمعقبون بتوجيهات دقيقة وملاحظات بناءة ساعدت الطلبة على مراجعة مقارباتهم البحثية وتطوير أدواتهم التحليلية. كما عرفت المشاركة حضور باحثين من جامعات مغربية متعددة، من بينها جامعة محمد الأول، جامعة عبد المالك السعدي، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، جامعة ابن طفيل، جامعة محمد الخامس، جامعة القاضي عياض، جامعة شعيب الدكالي وغيرها، وهو ما أضفى على الملتقى طابعًا وطنيا جامعا يعكس حيوية البحث الأكاديمي وتنوع تجاربه.

نظم مركز الصدى للدراسات والإعلام الملتقى الوطني الأول لطلبة الدكتوراه عن بعد بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، مع جلسات علمية متخصصة

وعلى المستوى التنظيمي، اعتمد المركز منصة رقمية متخصصة مكّنت من ضمان سلاسة التواصل وجودة التفاعل بين مختلف المتدخلين، وسهّلت مشاركة واسعة من مختلف المدن، في تجربة تنظيمية ناجحة أكدت قدرة اللقاءات العلمية عن بُعد على تحقيق الأهداف الأكاديمية المرجوة. وقد أشرفت اللجنتان العلمية والتنظيمية على تنسيق محكم لأشغال الملتقى، بما وفّر الظروف التقنية واللوجستية الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة.

نظم مركز الصدى للدراسات والإعلام الملتقى الوطني الأول لطلبة الدكتوراه عن بعد بمشاركة أساتذة وباحثين من مختلف الجامعات المغربية، مع جلسات علمية متخصصة

ويؤكد مركز الصدى للدراسات والإعلام، من خلال تنظيم هذا الملتقى الوطني لطلبة الدكتوراه، التزامه المتواصل بخدمة البحث العلمي، وتأهيل الباحثين الشباب، وتعزيز التكوين المنهجي، وخلق جسور التواصل بين مختلف التخصصات والجامعات، إيمانا منه بأن الاستثمار في الباحثين هو استثمار في مستقبل المعرفة والتنمية.

وفي ختام أشغال الملتقى، عبّر المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة العلمية، منوهين بحسن التنظيم وجودة التأطير وغنى النقاشات، ومؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الأكاديمية التي تسهم في تجويد مسارات البحث العلمي وترسيخ ثقافة التعاون العلمي. وهكذا يكون الملتقى الوطني الأوّل لطلبة الدكتوراه قد رسّخ مكانته كتجربة علمية نوعية ومحطة أكاديمية واعدة ضمن برامج وأنشطة مركز الصدى للدراسات والإعلام.

أحدث أقدم